حيدر المسجدي
160
التصحيف في متن الحديث
ثُمَّ استَيقِن بِالإِجابَةِ . « 1 » فهذا الحديث واحد ، ولكن وقع التصحيف في المصادر الأصلية له ، ممّا صار سبباً لتعدّد نسخه ، ثمّ انتقل اختلاف النسخ إلى الكافي وما تلاه من المصادر ، فنجده مروياً بشكلين وبسندين كلاهما ينتهي إلى سيف بن عميرة ، في أحدهما : « بِظَهرِ قَلبٍ قاسٍ » وفي الآخر « بِظَهرِ قَلبٍ ساهٍ » . كما روي نظير هذا النصّ عن النبي صلى الله عليه وآله ، فمن ذلك : 209 . في مستدرك الوسائل نقلًا عن القُطب الراوَندي في الدعوات : قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وآله : ادعوا اللَّهَ وَأَنتُم موقِنونَ بِالإجابَةِ ، وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ لا يَستَجيبُ دُعاءً مِن قَلبٍ لاهٍ . « 2 » 210 . وفي بحار الأنوار : وَرَأَينا في كِتابِ الأَدعَيةِ المَرويَةِ مِنَ الحَضرَةِ النَّبوَيِّةِ لِلسَمعانيِّ بِإِسنادِهِ المُتَّصِل عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قالَ : ادعوا اللَّهَ وَأَنتُم موقِنونَ بِالإِجابَةِ ، وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ لا يَستَجيبُ دُعاءً مِن قَلبٍ غافِلٍ لاهٍ . « 3 » وهو مؤيد للنسخة التي ورد فيها : « بِظَهرِ قَلبٍ ساهٍ » . د - أخلاق المعصوم وسيرته الذي يلاحظ المجتمع الذي نعيش فيه أو المجتمعات الأُخرى يجد أنّ جملة من الآداب تحكم أفراده ، فلا يستطيع الفرد فعل ما شاء وإن كان سائغاً بلحاظ ديني وقانوني ؛ فمثلًا يسوغ للرجل شرعاً تقبيل زوجته وأُمّه وأُخته ، إلّاأنّ العرف لا يستسيغ تقبيل الزوجة أمام الآخرين ، وهكذا . وبما أنّ الهدف من بعثة نبيّنا الأعظم هي إتمام مكارم الأخلاق كما ورد في بعض الروايات ، فلا يعقل أن يأتي بأفعال لا
--> ( 1 ) . عدّة الداعي : ص 138 ، مكارم الأخلاق : ص 270 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل : ج 5 ص 191 ح 5657 ، الدعوات : ص 30 ح 61 . ( 3 ) . بحار الأنوار : ج 90 ص 321 .